أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

138

تهذيب اللغة

إذا سارتْ كادَتْ تضع هامَتَها على ظَهْر سَنَامِها وتكون مع ذلك طَويلةَ الظهر . أبو عبيد عن ابن زيد : الدَّفْواءُ من المِعزَى التي انْصَبَّ قَرناها إلى طَرَفيّ عِلْبَاويْها . و في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في بعض أسفاره أبصر شجرةً دَفْواء تسمى ذَاتَ أَنْواطٍ لأنه كان يُناطُ بها السلاحُ وتُعْبَدُ ، والدفواء العظيمة الظليلة وتكون المائلة . وفلان فيه دَفَأٌ أي انْحِنَاءٌ ، والدجال فيه دَفَأٌ . فأد : أبو زيد : فَأَدْتُ الصيدَ أَفْأَدُه فَأْدا إذا أصبتَ فُؤاده ، قال : وفَأَدتُ الخُبْزةَ أَفْأَدُها فَأْدا إذا خَبْزتَها في المَلَّةِ ، والفئيد ما شُوِي وخُبِزَ على النار ، والمِفْأدُ ما يخبَزُ ويُشْوَى به . أبو عبيد : فأَدْتُ اللحمَ إذا سوَّيتَه والمِفْأَدُ السَّفُّودُ وأنشد : يَظَلُّ الغرابُ الأعورُ العَيْنِ واقعا * مع الذئبِ يَعْتَسَّان ناري ومِفْأَدِي قلت : ويقال له : المِفآدُ على مِفْعالِ أيضا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الْمفْؤُودُ الضعيفُ الفُؤاد الجَبان مثل : المنْخُوب ، والفَئيدُ النار نفسها قال لبيد : وَجدْتُ أبي رَبيعا لِليَتَامَى * وللضِّيفان إذْ حُبَّ الفَئِيدُ وقال الليث : سمى الفُؤاد فؤادا لِتَفَؤُّدِه ، وافْتَأد القومُ ، إذا أوْقدوا نَارا ، والمُفْتَأَدُ موضع الوَقود . قال النابغة : * سَفُودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ * وفئد الرجلُ أصابه داءٌ في فؤاده . فيد : قال الليث : الفائدةُ ما أفاد اللَّهُ العبدَ من خير يستفيده ويَسْتحدِثُه ، وقد فادتْ له من عندنا فائدة وجمعها الفوائِد . وقال ابن شميل يقال : إنهما ليتفايدانِ بالمال بينهما أي يُفيدُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه والناس يقولون : هما يَتَفَاوَدان العلمَ أي يفيدُ كل منهما صاحبَه . أبو عبيد عن الكسائي : أفدتُ المالَ أعطيتُه غيري وأفدتُه استفدته ، وقال أبو زيد مثله ، وأنشد للقتال : نَاقَتُهُ تَرمُلُ في النِّقالِ * مُهْلكُ مالٍ ومُفيدُ مالِ أي مستفيدُ مالٍ ، وفاد المالُ نفسُه يَفيد : إذا ثَبَتَ له مالٌ والاسم الفائدة . وقال أبو زيد : والتَّفَيُّد : التَّبَخْتُر ، وقد تفَيَّد ، وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّد . وقال الليث : الفَيّادُ من الرجال هو الّذي يَلُفُّ ما قَدَرَ عليه من شيء وأنشد : * ولَيْسَ بالفَيَّادَة المُقَصْمِل * وقال غيره : الفَيَّادَة الّذي يَفيدُ في مِشيته ،